رمضان فرصة.. لتصحيح المفاهيم وضبط البوصلة وتغيير العادات.. رمضان فرصة للتقديم للآخرة ومضاعفة الحسنات ورفعة الدرجات.. وقد يكون هذا آخر رمضان نحضره..
أكبر وصية أوصي بها النساء والفتيات ونفسي لاغتنام رمضان هي أن تنشغل كل منا بنفسها!.. الوقت يمضي والعمر قصير ورمضان بستانه.. وهذه فرصة عظيمة لتعويد النفس على النظر في شأنها والانشغال بأمرها.. فرصة عظيمة لفطمها عن الغيبة والنميمة والتدخل في شؤون الآخرين..
الدنيا كلها وسيلة والآخرة الهدف.. والحساب يحدد هل سنكون من الفائزين أو مصيرنا الخسران المبين.. وكل فرد سيحاسب وحده على عمله..{وكلهم آتيه يوم القيامة فردا}..!
تساءلن كل صباح.. ما الوصف الذي قد يُطلق على شخص أمضى عمره وهو يجمع ثروة ثم حين آن وقت انتفاعه منها أعطاها لآخر غير مهتم..؟
غبي.. صحيح؟ هذا أقل وصف قد تطلقنه عليه.. تخيلن إذًا إن كان هذا الشخص أعطى ثروته التي أمضى عمره في تحصيلها لعدوه!.. ماذا ستطلقين عليه حينها؟..
هكذا نفعل حين نمضي أعمارنا نجمع الحسنات ونعمل الخيرات ثم نتولى على من نكرههم نأكل لحومهم غيبة ونمشي بين الناس نميمة ونظلم الآخرين بألسنتنا..
فاجمعن عليكن حسناتكن.. وأبقينها ليوم مقدراه خمسون ألف سنة.. و انظرن إلى أنفسكن.. ماذا يجب أن تقوّموه فيها.. ولأي هدف يجب أن تعدوها.. وعلى أي حالة تحبون أن تلقىن بها الله..{وأعدّوا}..
الكاتبة : تسلم محمد غلام



