رمضان مغتَسَلٌ بارد وشراب

شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان.. هذه النفحة الإلهية، والرحمة الربانية، التي تأتي في هيئة شهر كامل يطل علينا في السنة مرة واحدة، وكأنه واحة غنّاء، يحطّ المؤمن فيها رحاله، ينعمَ بفيء ظلالها،
ويغتسل من أعباء الحياة التي أثقلت ظهره طوال شهور مضت برقراق مائها، فيتزوّد بما لذّ وطاب من عطايا الكريم الوهاب،
مؤونة لشهور تتبع لا يعلم ما ستحمله له من رزق وابتلاء الا الله سبحانه وتعالى، فهي مؤونة تنفع.
شهر رمضان كنز من كنوز الدنيا والآخرة: شاهدُه مغبون إن لم يستثمر فيه دقائقه الغالية، وحاضرُه محروم إن شغلته الغفلة عن الاستغناء به بعيدا عن مغريات الدنيا الفانية.
هنيئا لمن رأى في رمضان فرصة ثمينة لتجديد العهد مع الله على أن يكون له كما يحب سبحانه ويرضاه.
فترقَّبْه بشوق أيها المسلم الحاذق. واستعدّ لرمضان فهو مغتسل بارد ينعش روحك، ورِيٌّ لك أيها الظمآن.
د. وداد سماوي