ارتق بروحك
أخر الأخبار

وأقبل رمضان…

يقبل رمضان لا كضيف عابر، بل كنفخة ربانية وموسم اصطفاء يحمل في لياليه وأيامه أسرار القرب وبشائر العتق ومفاتح التزكية. هوشهر إذا أقبل أقبل الخير معه وإذا أدبر أدبر قوم كانوا يوقنون أن العمر لا يقاس بعدد السنين بل بمواسم الطاعة.

رمضان مدرسة الإيمان ومحراب القلوب، فيه تصفد الشياطين لتبقى النفوس وجهًا لوجه أمام اختيارها، إما ارتقاء إلى مدارج السالكين أو تفريط يورث الحسرة يوم التناد.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين».
متفق عليه.

فالصيام ليس امتناع عن الطعام فحسب، بل تربية للإرادة وكبح للشهوة وسمو بالروح حتى يبلغ العبد مرتبة التقوى.

قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
رمضان فرصةُ العمر ومنحةُ الله لعباده،
فيه تُغسَل القلوب من أدران الغفلة.
من حُرِم خيرَه فقد حُرِم، ومن وُفِّق فقد فاز فوزًا عظيمًا.

فيا باغي الخير أقبل، ويا من أثقلتْه الذنوب هذه فرصتك؛
فهذا شهر الرحمة، وموسم العفو، وسوق الآخرة والتشمر.
حتى نجعله تجديدَ عهدٍ مع الله،
لا موسمَ عادة وبدايةَ قربٍ لا نهايةَ عبادة.
فرمضان لأصحاب الهمم،
والسعيد من خرج من رمضان بقلبٍ أنقى، ونفسٍ أزكى، وعهدٍ لا ينقضي بانقضاء الأيام.

الكاتبة: خديجة بونا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى