رمضان شهر القرآن ولا يعني ذلك مضغ القرآن للتسابقِ في الختمات… إنما يعني أن تعيش مع القرآن… أن تسمح للآيات بالتغلغلِ في أعماق روحك… أن تقرأها كأنما أنزِلت اليوم وإليك أُنزلت!… أن تعطيها المعول وأدوات البناء فتهدم ما شاءت من سوءٍ في روحك… وتقوم ما أرادت في سلوكك… وتكون لقلبك روحا كما روح الجسد!…
-الذكر خيرُ ما يُستثمر به الشهر الفضيل…فأكثرْ من ذكر الله تعالى ولا تسألْ عن أوراد أو أعداد..بل اجعل همّك التزوّد للآخرة…ومن أراد التبلّغ لسفرٍ طويل تزودَ بأكثرِ ما يستطيع!
-رمضان تهذيبٌ للروح والجسد…للسلوك والأفكار…مُقيّد للشهوات مطلِقٌ للإيمان…فاحرص أن يغيّرك رمضان! أن يكون لك منه نصيب غيرُ جوعِ النهار وتعب الليل…
-واحرص على قيمة حقيقية تدّخرُها لك بعده…فما أروع لو كان كل زماننا رمضان!..نعفو ونتسامح ونتسابق إلى الخير ونكتم الغيظ ونصوم الأيام ونقوم الليالي ونصل الأرحام ونبذل الود وننفق في سبيل الله…
القضية قضية جوهر لا منظر…انظر ماذا تغيّر داخلك…هل تأثرتَ بآية؟ هل قررت أن تترك ذنبا أو تقلِع عن عادة سيئة؟ هل بكيتَ دموعا تغسل ما علق بقلبك من أدران؟ هل صرتَ أكثر تخلُّقا بأخلاق القرآن؟ هل ستخرج من رمضانَ بغير الروح التي دخلتَ بها؟
اسألْ نفسك!
تسلم محمد غلام


