حتى لا ننسى

وشهد شاهد من أهلها: اليهود ليسوا شعبا واحدا

١٠-رافائيل باتال(١)
الاستاذ رافائيل باتال يهودي هنغاري الاصل ولد في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1910م في بودابست عاصمة المجر (= هنغاريا)، وتوفي في 22/11/1996 م في اريزونا في الولايات المتحدة الامريكية ، اعتنق الفكرة الصهيونية في مطلع شبابه، وتلقى تعليمه في جامعة بودابست، ونال شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعتها عام 1933م، متخصصاً في تاريخ حضارات الشرق الاوسط ولغاته، وبعد نيله الشهادة مباشرةً أي عام 1933م هاجر الى فلسطين لاجئا ليقيم فيها من 1933م الى 1947م، وعمل طالباً ومحاضراً في الجامعة العبرية بالقدس، حيث تابع تخصصه في الشؤون الفلسطينية اولاً ثم العربية ثانياً.

وفي عام 1936م نال من الجامعة العبرية في القدس شهادة الدكتوراه الثانية، فهو سوسيولوجي أمريكي يهودي من أصل مجري، فهو عالم انسان ومؤرخ ومدرس جامعي ورباني، اشتهر بكتابه «العقل العربي» الذي نشر لأول مرة عام 1973 م، والكتاب شديد التعصب ضد العرب ونقله إلى العربية علي الحارس. واشتهر بدوره في اكمال كتاب يهود كردستان لإريك براور، الذي ما كان له أن يرى النور لو لم يكمله باتاي ويصدره بنفس صحيح، وعلى الرغم من عنصرية وتعصب الكاتب للصهيونية واليهودية الا ان الكتاب يثري ويضيف لما عند الواحد منا من الخزين المعرفي حول اليهود عموما ويهود كوردستان بشكل خاص، صحيح أنه من الصعب وضع حدود تفيد في معرفة ما أنجزه كل من ( إريك براور و( رافائيل باتاي)، إلا أنهما كليهما في ورشة كتابتهما المشتركة، قدما لنا درسا في كيفية ظهور الهويات، ومثله في كيفية تحقيق الانبعاث من تحت الرماد، لتأسيس دولة من العدم، وفي مكان آخر سواء الذي عاشت فيه المجموعات اليهودية باستثناء الفلسطينية منها.

“واما كتابه الخزر والشعب اليهودي: فقد لخص جدلاً مريراً عريق القدم في العبارة التالية: «أظهرت نتائج أبحاث علم الأجناس البشرية أنه ــ خلافاً للرأي الشائع ــ ليس هناك جنس يهودي حيث تدل قياسات الأجسام البشرية التي أجريت على مجموعة من اليهود أنهم يختلفون بعضهم عن بعض اختلافاً بيناً في كل الخصائص الجسدية الهامة: القامة ــ الوزن ــ لون البشرة ــ الدليل الرأسي ــ الدليل الوجهي ــ فصائل الدم … الخ»(٢) .

ولقد أثار رافائيل باتال جدلاً حول عبارة “أظهرت نتائج أبحاث علم الأجناس البشرية أنه” يندرج في سياق الجدال حول أصول الشعوب وعلاقتها باليهودية، حيث يركز باتال، في كتابه “الخزر والشعب اليهودي”، على فكرة أن معظم يهود العالم اليوم هم من أصول الخزر، وهم أتراك وليسوا من نسل إبراهيم أو العرب، مما يطعن في ادعاءات القرابة الدموية بين العرب واليهود ويؤكد أن اليهود المعاصرين هم شعوب “الخزر” التي اعتنقت اليهودية وانتشرت في أوروبا، وليسوا من نسل بني إسرائيل الأصليين، وهذا يثير جدلاً عرقياً ودينياً حول الهوية(٢).

وفي كتابه (أو بالأحرى أطروحتة) “الخزر والشعب اليهودي” لـ رافائيل باتاي (مع ابنته جنيفر) ضمن عمله “أسطورة العرق اليهودي” (1975م) يطرح فرضية أن يهود أوروبا الشرقية (الأشكناز) ليسوا أحفادًا مباشرين للإسرائيلي العهد القديم، بل ينحدرون من الخزر، وهم شعب تركي اعتنق اليهودية، مما يزعزع فكرة “العرق اليهودي المتجانس” ويشير إلى أصول عرقية مختلفة، وهي فرضية أثرت على كتابات لاحقة مثل كتاب “القبيلة الثالثة عشرة” لـ آرثر كوستلر، والتي تؤكد على تنوع أصول اليهود(٣).
المراجع:

١-الاستاذ رافائيل باتال يهودي هنغاري الاصل ولد في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1910م في بودابست عاصمة المجر (= هنغاريا)، وتوفي في 22/11/1996 م في اريزونا في الولايات المتحدة الامريكية ، اعتنق الفكرة الصهيونية في مطلع شبابه، وتلقى تعليمه في جامعة بودابست، ونال شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعتها عام 1933م، متخصصاً في تاريخ حضارات الشرق الاوسط ولغاته، وبعد نيله الشهادة مباشرةً أي عام 1933م هاجر الى فلسطين لاجئا ليقيم فيها من 1933م الى 1947م، وعمل طالباً ومحاضراً في الجامعة العبرية بالقدس، حيث تابع تخصصه في الشؤون الفلسطينية اولاً ثم العربية ثانياً. وفي عام 1936م نال من الجامعة العبرية في القدس شهادة الدكتوراه الثانية،
٢-العقل العربي: رافائيل باتال: المكتبة العامة، جامعة دمشق، دمشق، 2009م.
٣-العقل اليهودي رافائيل باتال: الخزر والشعب اليهودي،
٤-يهود كردستان: مخطوطة إريك براور، ورافائيل باتان، تحقيق شاخوان كركوكي، دار اراس للطباعة، ط1، 2009م،
تابع وانشر تؤجر تتبع الحلقة(٣٣)

من كتاب الدكتور مروح نصار
الخمسون اليهودية في فضح اكاذيب الصهيونية.

(الحلقة الثانية والثلاثون)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى